الشيخ المحمودي

102

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ساعة : يا حفص من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن ، علم في قبره ليرفع اللّه فيه درجته ، فإن درجات الجنّة على قدر آيات القرآن ، فيقال لقارئ القرآن : إقرأ وارق . وروى أيضا في الحديث الرابع ، من الباب 24 ، منه عن الصّدوق رحمه اللّه في الأمالي معنعنا ، عن المفضل بن عمر ، عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : « عليكم بمكارم الأخلاق ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يحبها ، وإياكم ومذامّ الأفعال ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يبغضها ، وعليكم بتلاوة القرآن ، فإنّ درجات الجنة على عدد آيات القرآن ، فإذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القرآن : إقرأ وارق ، فكلّما قرأ آية رقي درجة ، وعليكم بحسن الخلق ، فإنه يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم ، وعليكم بحسن الجوار فإنّ اللّه عزّ وجلّ أمر بذلك ، وعليكم بالسواك فإنها مطهرة وسنّة حسنة ، وعليكم بفرائض اللّه فأدوها ، وعليكم بمحارم اللّه فاجتنبوها » . وروى ثقة الإسلام الكليني طيب اللّه رمسه معنعنا ، في الحديث الحادي عشر ، من الباب الأوّل ، من كتاب فضل القرآن ، من الكافي : ج 2 ، ص 601 ، عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « يجيء القرآن يوم القيامة في أحسن منظور إليه صورة ، فيمر بالمسلمين ، فيقولون : هذا الرجل منّا ، فيجاوزهم إلى النبيّين ، فيقولون : هو منّا ، فيجاوزهم إلى الملائكة المقرّبين ، فيقولون : هو منّا ، حتّى ينتهي إلى ربّ العزة عزّ وجلّ فيقول : يا ربّ فلان ابن فلان أظمأت هواجره ، وأسهرت ليله في دار الدّنيا ، وفلان بن فلان لم أظمئ هواجره ، ولم أسهر ليله ، فيقول تبارك وتعالى : ادخلهم الجنة على منازلهم فيقوم فيتبعونه فيقول : إقرأ وارقه . قال : فيقرأ ويرقى حتّى يبلغ كل رجل منهم منزلته الّتي هي له فينزلها » . وروى أيضا معنعنا ، في الحديث 12 ، من الباب ، عن يونس بن عمار قال ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ الدواوين يوم القيامة ثلاثة : ديوان فيه النعم ، وديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه السيئات ، فيقابل بين ديوان النعم وديوان الحسنات ، فتستغرق النعم عامة الحسنات ، ويبقى ديوان السيئات ، فيدعى بابن آدم المؤمن للحساب ، فيتقدم القرآن أمامه في أحسن صورة فيقول : يا ربّ أنا